رؤيا رؤوف تنفذ الى جوهر الحياة من خلال لوحات عن المرأة

رؤيا رؤوف تنفذ الى جوهر الحياة من خلال لوحات عن المرأة

في معرض تشكيلي بملتقى الجسرة للفتيات 

 

رؤيا رؤوف  تنفذ الى جوهر الحياة من خلال لوحات عن المرأة

 

محمد فوراتي (صحيفة الشرق القطرية) :

 

افتتح الفنان سلمان المالك رئيس مجلس إدارة مركز الإبداع الشبابي  معرض الفنانة العراقية رؤيا رؤوف  بمقر ملتقى الجسرة للفتيات .وكان في حضور الإفتتاح  محمد عتيق  رئيس الجمعيه القطرية للفنون التشكيلية والفنان خسن الملا  وعدد من الفنانين التشكيليين القطريين والعرب . وكان الإحتفاء بالفنانة كبيرآ وهي التي تقيم أول معرض في الدوحه يلخص تجربتها الفنيه . وقد اختارت الفنانة عنوان معرضها الحالي “ ألمرأة “ حيث تمحورت أغلب اللوحات حول نظرة حزينة لوضع المرأة ، والتحديات التي تكابدها المرأة العراقية في ظل ظروف الإحتلال . وجاءت التجربة حسب وصف الكثير من الحضور ذات سمات خصوصية حيث تتقاطع الألوان والرموز والأشكال لتحيل الى قراءة خاصة ورؤية للمرأة كرمز للحياة والأمل .

 

وقال سلمان المالك  للشرق إنه سعيد بافتتاح معرض الفنانة رؤيا رؤوف التي تحمل تجربة إنسانية ولوحات نسوية تحمل همآ وحزنآ عميقين لهما أسبابهما التي يعكسها الواقع العراقي . وأضاف : الفن العراقي الحزين يقحم نفسه ضيفآ ثقيلآ على المشهد الفني العربي . كما ان هناك صدقآ في التجربة إضافة إلى الدقة التي تعكس هموم المهجر العراقي . فجزء من هذه الأعمال  المعروضة تم تنفيذها خارج العراق . وقال سلمان المالك :إن العراق يزخر دائمآ بأنامل تشكيلية متميزة ،وما نراه في هذا المعرض إمتداد للتجربة الفنية الرائدة بالعراق .

 

ومن جهتها قالت رؤيا رؤوف عن اختيارها محور المرأة لهذا المعرض أنها تعتبر المرأة هي المعلم الأول ورمزا للإنسان وهي الأرض والجبل والصخرة التي تمتد جذورها في الحياة ، وهي النخلة رمز الشموخ ، وأضافت إن المرأة هي الأساس في أعمالها وأنها اختارت الرؤيا الجماليه المعبرة عن المرأة وقضاياها ، وقالت : أسعى أن تكون لوحتي مفكر فيها وتثير جدلآ لدى المتلقي .

 

ورؤيا رؤوف هي فنانه عراقيه حازت على هوية عالمية متخصصة للرواد والمعاصرين وأقامت عشرة معارض شخصية في العراق وخارجه ومنها معرض  “ الفكر والإنسان “ سنة 1989 ، و “ الإنسان ورموزه “ سنة 1991 و معرض “ فكر ولوحة “  سنة 2000 ومعرض في مصر بعنوان “ عشتار “ سنة   2006 ، يقول عنها الفنان الكبير شاكر حسن آل سعيد  : تظل رسومها هي بذاتها رؤيا للعالم الخارجي . ولكن بمقدار ما تحاول أن تكشف فيه  من معالم وآفاق . فهو حينا العين الإنسانية المغمضة والآخر نصف الوجه المسفر وثالثآ الحاجبان ثم الجيد ..ومن هنا فإن هناك ما يربطها بالوجه الأنثوي ، ويطالبها بالمزيد من الإبداع فيه ، فهو قدرها ومرآة هدفها معآ ،  أما الشاعر حسن توفيق  فيقول : رؤيا رؤوف إنسانه رقيقة كالنسمة ، لكنها تتحول إلى إعصار ، لا يقف في طريقه أقوى جدار ، حين تتهيأ للرسم وتمسك الفرشاة وتقترب بكل عنفوان من ساحة الألوان ، هي لا ترسم الوجوه بقدر ما تتغلغل في أعماق أصحابها لتكتشف وتكشف لنا عن معادنها … وراء كل وجه ترسمه مأساة ، معاناة ، ومع هذا فإن أملآ ولو شاحبآ يشع في كل لوحه لكي يتحدى .. هي فنانة كبيرة تمكنت من النفاذ الى جوهر الحياة من خلال ما أبدعته .